رواية حمقاء ملكت ماكرا جزء اول
عادت ضحى من عملها على بيت خالها عصام
حيث أمضت ليلتها مع والدتها عقب طرد عبد العزيز لهما في الليله الماضية
لاحظت نظرات والدتها نحوها وكأنها تحملها المسئولية عن الحال البائس الذى وصلوا إليه وخاصه مع كلمات زوجه خالها اللاذعة وضيقها بوجودهما في بيتها
ضحى: تعالى ياماما نروح نأجر شقة على قدنا
ونعيش فيها ومحدش يتحكم فينا ولا يذلنا
نجوى بضيق: وهنصرف منين؟! انت مفكره مرتبك ده هيكفى حاجه؟!
بصى مفيش غير حل واحد
ضحى متسآلة بحيرة: حل إيه ياماما؟!
نجوى: أنا هرجع البيت لجوزى الواحده مننا ماهما كان ياضحى عمرها ماترتاح غير في بيتها
أحست ضحى بصدمة قويه فور سماعها كلمات أمها التى حطمتها ألهذه الدرجة لا تراعى أمها راحتها وأمنها وكل مايشغلها راحتها فقط!!!!
هتفت باكية: وأنا ياماما مافكرتيش فيا؟!!!
هروح فين؟!!
نجوى بهدوء وثبات: هتروحى لأبوكى . كفايه كده عليا
روحى له وأهوه مهما كان هتكونى عايشة فى بيت أبوكى بكرامتك بدل ما حد يمن عليكى بقعدتك معاه
ضحى بذهول: أروح لبابا؟!!
بأمارة إيه؟! هو يعرف عننا إيه ؟!!
مستحيل أروح له أنا مش بطيقه
صرخت فيها نجوى غاضبة: تصدقى شكلى فعلا ماعرفتش أربيكى زى ما عبدالعزيز بيقول ..أنا خلاص كلمت أبوكى وهيجى بعد العشاء عشان ياخدك .
لم تتمالك ضحى نفسها وصرخت منكو لله إنتوا الاتنين..منكو لله
وخرجت من الغرفة وقصدت الشرفة لتملأ رئتيها ببعض نسمات الهواء التى ربما تزيل بعضا من ضيق صدرها وإحساسها بالإختناق
أما نجوى فكانت تجلس منفرده فى الغرفه تذرف الدمع الغزير على حال ابنتها متكتمة بالغ حزنها وحسرتها بين ضلوعها
وهمست : سامحينى يابنتى مضطرة أقولك كده..مش لازم أصارحك دلوقتي بالحقيقة
ياارب عين بنتى على حياتها الحزينة وحنن قلوبهم عليها وطمن قلبى عليها
وفى الوقت المحدد حضر محمود والد ضحى
لم ترمى نفسها بين أحضانه كأى ابنه غابت عن أحضان والدها مده طويله
بل لم تنظر إليه إلا عندما رمقته بنظره مبغضة عندما فتحت الباب ووجدته واقفا أمامها
افسحت له المكان ليدخل وتوجهت للداخل جالبه حقيبة ملابسها
لوت شفتيها فى ضيق ونادته بتأفف: خلصت خلاص
وقفت والدتها تحدق بها وقد أغرق الدمع عينيها ونادتها
لتضمها فى أحضانها قبل انصرافها وافتراقهما
الموجع
لم تعرها ضحى اهتماما ولم تلفت لأحد من الحضور
ربما ودت لو احرقتهم جميعا بالنيران المتأججة فى صدرها
خرجت وأغلقت خلفها الباب بشدة
خطت خلف والدها تجر أذيال الخذلان والقهر
بلا رغبة في الحياة والعيش