رواية حمقاء ملكت ماكرا جزء اول
نجوى بضعف: حمدالله على سلامتك يا ضحى يابنتى أوى
الحمدلله انى شوفتك قبل ماأموووت
ارتمت ضحى فى أحضانها باكية: ليه ياماما خبيتى عليا انك تعبانة؟!
ليه ماقولتليش ياخالو؟!
السيد: والداتك هى اللى اصرت نخبى عليكى عشان ترضى تروحى لأبوكى
نجوى: اسمعينى ياضحى يابنتى
من حوالى شهر حسيت انى تعبانه اوي
خبيت عليكى وروحت للدكتور وعرفت انى
تعبانه وللاسف اكتشفت الموضوع متأخر أوى وعرفت انى خلاص معدتش هطول فى الدنيا عشان كده
طلبت من خالك يدور على أبوكى بأى شكل
عشان تفضلى معاه يابنتى وأموت وانا مطمنه عليكى
كفايه ظلمتك طول العمر بالعيشه معايا
قلت مستحيل أسيبك لدول ومارضتش أقولك
حاجه عشان توافقى تروحى مع أبوكى
أنا عارفة انه بيحبك وهيعاملك كويس
ضحى باكيه: بس كان لازم تقولى لى ياماما
كده خلتينى ابقى زعلانه منك ومش برد على تليفوناتك
نجوى: مكنش قدامى غير الحل ده …بس انتى أوى وحسيت إنى نفسى أشوفك
واعرفك الحقيقة عشان تسامحينى وتدعى لى لما أموت
ضحى: بعيد الشر عليكى يا ماما ان شاءالله هتخفى وتبقى كويسه
نجوى: ضحى!! خلى بالك من نفسك ياحببتي
واسمعى كلام والدك ديما …مش عايزاهم يقولوا نجوى ماعرفتش تربى بنتها
ضحى : حرام عليكى ياماما كفايه بقى الكلام ده ارتاحى ياحبيبتى وماعدتيش تجهدى نفسك
حاول النوم لكنه لم يستطع فباله مشغول بضحى ترى كيف هى الآن ؟!!
وكيف سيعاملها زوج أمها عند عودتها؟!
أحس بضيق شديد لاضطرارها العوده مره أخرى الى هناك
تمنى لو كان بإمكانه منعها من الرحيل ولكن بأى سلطه؟!
مد يده إلى العصى الطبية ومشى بها بصعوبة خارج غرفته لايدرى كيف ساقته قدامه إلى غرفتها
كيف تملكه الاشتياق إليها بهذه السرعة
جلس على فراشها يتحسسه بيده ويشتم عبيرها الجميل وكأنه يفرغ اشتياقه لها
وجد نفسه يتمدد بجسده على فراشها
وهو يشعر بسعادة
أحمد فى نفسه: بكره إن شاءالله هكلم بابا محمود وأخطبها منه بس يارب توافق…
أحس بوجود شيئا ما تحت مخدتها هسحبه فإذا هو أجندة مكتوب عليها
صديقتى الوحيدة
تعجب من الاسم وغلبه فضوله لمعرفة محتواها
قرر أخذها والرجوع لها إلى غرفته قبل أن يستيقظ أحدكم
عاد بغرفته وبدأ يتصفحها فوجدها مذاكراتها
ولكنها مكتوبه بشكل حكايه وكأنها لم تجد
من تبثه همومها فقررت ان تكون تلك الأوراق
صديقاتها
هاله ما وجد بين سطورها من هموم ومآسى
تحملتها تلك المسكينة وحدها
وجد عينيه تبكيان رغما عنه كلما تخيل أن
تلك الصغيره قد لاقت كل هذا ولم تجد من
يحميها او يقف بجوارها
حتى تطرق إلى مآساتها مع كرم ومضايقاته لها وصولا إلى تعرضه لها وهجومه عليها فى أخر ليله قضتها هناك قبل ان يطردها زوج أمها هى وأمها في وقت متأخر من الليل
أحس أحمد بغليان وغضب شديد وود لو تمكن من الوصول إليها الآن و الفتك بذلك الوغد والعودة بها من ذلك البيت الوضيع
جافاه النوم وسيطر عليه الغضب والقلق عليها
أحمد في نفسه: إزاى تروحى هناك ياضحى تانى؟!! إزاااى
بقى على هذا الحال حتى طلع الصباح
انتظر حتى استيقظ محمود وذهب للحديث معه
أحمد: بابا كنت عايز أكلم حضرتك في موضوع مهم
محمود بقلق: خير ياأحمد مالك ياحبيبى
شكلك مرهق وتعبان تحب أوديك للدكتور؟!
أحمد: لا يابابا أنا كويس انا عايز حضرتك في موضوع تانى
محمود: خير ياأحمد قول قلقتنى
أحمد: هو حضرتك ليه سبت ضحى تروح لوالدتها وانت عارف ان جوز أمها بيعاملها بطريقه وحشه وكمان ابنه بيتعرض لها
محمود بصدمة: بيتعرض لها إزاى؟! انت عرفت منين الكلام ده؟!
أحمد: عرفت بالصدفة مش ده المهم …المهم
حضرتك لازم ترجعها مش عايزها تفضل هناك
محمود: ماتخافش خالها كلمنى وقالى إنها عنده هى ووالدتها مارجعتش هناك تانى
تنفس أحمد الصعداء وهمس بارتياح: الحمدلله
محمود : ها ماقولتليش عرفت منين؟!
أحمد بحرج: عرفت من الاجندة بتاعتها
محمود بحزن: ياحبيبتى ياضحى…كده فهمت
ليه تصرفاتها كانت شديدة معاك معدش عندها ثقة في حد
أحمد بأسى: وأنا كمان فهمت كده
محمود باستغراب: طيب وانت وصلت للاجنده دى إزاى
شعر بمزيد من الحرج لكنه استجمع قواه وفجأة قال
أحمد بجدية: بابا أنا عايز أخطب ضحى
تملك محمود الذهول : انت بنقول إيه يا أحمد؟!
أحمد: بقول اللى حضرتك سمعته..عايز أخطبها
محمود: انت لسه شايفها من أسبوعين ثلاثه
وقضيتوا نصهم خناق سوا
بص يااحمد إنت ابنى وهى بنتى الاستعجال ده مش كويس لازم تقعد مع نفسك وتتأكد من مشاعرك كويس
ده جواز ياابنى مش لعبه وكمان أنا عرفت ان والدتها تعبانه اوي ومش هينفع نكلمها في حاجه زى دى دلوقتي
واهى فرصه تفكر وتقرر براحتك خالص…اتفقنا؟!!
أحمد بإقتناع: حاضر يابابا
عن إذنك هدخل أرتاح شويه
محمود: إتفضل ياأحمد ….
عاد مره اخرى للغرفه وهو أحسن حالا فهو اطمأن اخيرا أنها بأمان وظل يفكر بأمرها
تذكر أمر الاجنده فقرر إكمال قرآتها
واخذ يطالعها باهتمام عندما تطرقت فى حكايتها عن انطباعها عنه فى أول مرة عندما
صدمت بوجوده في غرفتها
وضيقها من وجوده معها فى البيت لأنها تخشاه كما لو كان هو كرم
أصبح الآن يدرك أكثر وأكثر كل تصرفاتها التى بدت أمامه غريبه ومنتاقضة
أوقفته صفحات حكايتها الاخيره
وتبسم ثغره بسعاده عندما وقعت عيناه على اعترافها الأخير
“ربما أكون ظلمت أحمد عندما تصورته ككرم
وهو غير ذلك فهو شاب محترم جدا
وينتابنى شعور قاسٍ بالذنب تجاهه خاصة
بعد ذلك الحادث الذى أوجع قلبى بشدة
فقد ادركت وقتها شيئا كنت لا أتصور أن
أجربه يوما ..لكنى أخشى أن أكون على أعتاب ذلك
(الحب) الذى لم أعرفه يوما من قبل
بداخلى خوف شديد فأنا أعرف أنه غاضب منى بشدة او ربما يكرهنى بعدما فعلت به
لست أدرى كيف تحولت مشاعرى تجاهه
بذلك الشكل السريع”