رواية حمقاء ملكت ماكرا جزء اول

التف الجميع حول مائدة الغداء
كانت والدته جالسه بجواره بحنانها المعتاد
وتحاول إطعامه بيديها
أحمد ضاحكا: إيه ياماما إنتى بتحنى لأيام طفولتى ولا إيه ..كلى ياحبيبتى أنا أعرف
أكل لوحدى
منى: هتاكل إزاى ياأحمد ودراعك مكسور؟!
أحمد: عادى ياماما هاكل بالتانى الحمد لله اليمين سليم
كريم: ماتسيبها ياأبيه..حد يلاقى الدلع ومايتدلعش…تعالى ياماما اكلينى أنا
محمود: هو انت محتاج حد يأكلك ما أنت بتاكل بإديك الاتنين اهوه
كريم ضاحكا: بقى كده يابابا أحرجتنى
قطع حديثهم صوت رنين جرس الباب
محمود: مين جاى لنا دلوقتي…روووح ياكريم شوف مين؟!
فتح كريم الباب أهلا وسهلا اتفضلوا
كريم: دى طنط كوثر جارتنا والدكتورة لميس
منى: اتفضلوا اتغدوا معانا
كوثر: ميرسى يامنى الف هنا
متأسفن إننا جينا من غير معاد بس لما عرفنا على حادثه أحمد لميس أصرت تيجى وتتطمن عليك حالا
لميس: حمد الله على سلامتك ياأحمد
أحمد: متشكر يالميس اتفضلوا لازم تتغدوا معانا
لميس: ميرسى ياأحمد..انا جايه بس أطمن عليك
محمود: مش ممكن لازم تتغدوا معانا
روح ياكريم هات أطباق من المطبخ
ضحى: خليك ياكريم هروح أنا أجيب الاطباق
كوثر بدهشة: هى مين دى يامنى؟!
منى: دى ضحى اخت كريم
كوثر: اااه وياترى جايه زيارة ولا قاعده معاكم على طول
محمود: لا هتفضل معانا مش هسيبها تبعد عنى تانى
عادت ضحى بالأطباق وقدمتها لهم وجلس الجميع يتناولوا الغداء
أحست ضحى بالضييق من نظرات لميس لأحمد وطريقتها في الكلام معه
منى: كويسه انك جيتى يالميس أنا كنت هبعتلك عشان تغيرى له على الجرح اصل أنا مش بقدر على الموضوع ده
لميس بسعاده: من عيونى ياطنط ….ليكى عليا أجى له كل يوم أغير له على الجرح
أحمد: متشكر يالميس..معلش هتعبك معايا
لميس: تعبك راحة ياأبو حميد
وبعد الغداء
بدأت لميس فى تطهير جرحه تحت نظرات
ضحى المغتاظة ثم توجهت للمطبخ لإعداد
الشاى
بينما توجه محمود وكريم لأداء صلاة العصر
أحمد: عن إذنكم ياجماعة هدخل أصلى العصر وأريح شوية
كوثر: اتفضل ياحبيبى ألف سلامه عليك
أنهت ضحى إعداد الشاى وتوجهت به للخارج
لكن أذنها سمعت همسات أوجعتها فتراجعت للخلف وعادت مرة أخرى إلى المطبخ باكية

عادت آلاء بخيبه أمل بعد يوم مرهق استغرقته في البحث عن عمل يسد احتياجاتها المتواضعة ويكفيها وأختها
مذلة السؤال
لاحظت إحدى الجارات ملامحها الحزينة
أم عاصم: مالك يابنتى؟! شكلك متضايقه ليه كده؟!
آلاء بصوت مختنق: مفيش ياحاجة الحمدلله
أم عاصم: أنا خالتك أم عاصم اللى ساكنه فى الاوضه اللى جنبكوا على طول
آلاء: أهلا ياخالتى اتشرفت بيكى
أم عاصم: مش هتقولى مالك دا أنا زى والدتك
أحست آلاء بضيق من تلك الجاره الفضولية الثرثارة فهى ليست بمزاج يسمح بذلك الحوار
فهى تموت جوعا وإرهاقا بالإضافة إلى قلقها وخوفها من عدم قدرتها على الحصول على عمل بأقصى سرعة
أم عاصم: سرحتى في إيه يابنتى..قولى.مش يمكن أعرف أساعدك
آلاء بحزن: والله ياخالتى كنت نازلة أدور على شغل بس مالاقتش وأنا محتاجة الشغل أوى
أم عاصم: فيكى حاجه لله يابنتى
انا عندى شغلة بس لمدة شهر واحد إيه رأيك
آلاء: شغله إيه دى ياخالتى؟!
أم عاصم: أم إيمان اللى ساكنة فى العمارة اللى جمبنا بنتها هتتجوز بعد اسبوعين
وهتسيب الشغل شهر وعايزه واحدة تروح بدالها لحد بعد الفرح بأسبوعين
هسألهالك يمكن تكون لسه مالقتش حد
آلاء: طيب أعرف إيه الشغلانة طيب
أم عاصم: سكرتيرة عند دكتور باطنه كبير
شغلانة سهله وقرشها حلو هتروحى الساعه عشره تنضفى العيادة والضهر يبدأ الشغل
وكمان الدكتور مابيسهرش الساعة ثمانية بيقفل عيادته قولتى إيه؟!
آلاء: موافقة طبعا بس يارب تكون لسه محتاجه حد
أم عاصم: أنا هروح دلوقتي أسألها واطمنك
بس ماتنسيش حلاوتى لو الموضوع ده تم
آلاء: من عنيا ياخالتى
وبعد نصف ساعة عادت لها الجارة بالبشرى
أنها بحاجة لها وستأخذها تلك الفتاة فى الصباح معها لتشرح لها نظام العمل هناك
كانت آلاء سعيده أنها حصلت على وظيفة حتى لو كانت مؤقته فهى أفضل من لا شيء

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *