رواية حمقاء ملكت ماكرا جزء اول
حدق رائد في تلك الأوراق بعض الوقت ثم تركها وشرد دقائق فى صمت
لم يجرؤ حسام أن يقتحم تلك الدقائق بثرثرته
فسكوت الثعلب وشروده هذا يعلمه جيدا فخلفه خطه تحاك خيوطها في رأسه الآن
انتظره حتى وجد عينيه تلمعان وعلى شفتيه شبح ابتسامه غامضة ماكرة
علم أنه وصل لمبتغاه وسيبدأ فورا بالحديث
صدق حدس حسام ومعرفته القويه بصاحبه
فماهى إلا ثوان معدودة حتى التفت له رائد
محذرا: الكلام اللى هقوله دلوقتي مفيش مخلوق على وجه الارض يعرفه
واللى هقولك عليه يتنفذ بالمللى مش عايزك
تجود هاااا
حسام: قووول يارائد هى أول مره تعتمد عليا في حاجه؟!!!
رائد: ……………….
……………….
طرق باب غرفتها مجددا
ضحى: أدخل ياكريم..
ضاقت ملامحها عندما وجدت الطارق والدها
حاملا معه بعض الشطائر
محمود بحنان: ازيك النهارده ياضحى !!
ضحى ببرود: الحمد لله
محمود: خدى كلى السندوتشات دى عما الغدا يجهز أنا مارضتش أصحيكى وقلت تنامى براحتك
رمقته ضحى بنظرة معتبة فهمها أبوها: خيرك سابق يااأا… سكتت لحظه ثم تابعت يا بابا
آثر محمود الصمت فهو يقدر تماما حال ابنته وموقفها منه حاليا
محمود في نفسه: معلش ياضحى بكره تعذرينى لما تعرفى الحقيقة ….
والتفت مغادرا الغرفة
وتوجه لغرفه كريم
محمود: روح لأختك ياكريم أنت الوحيد اللى هتندمج معاه دلوقتي
كريم: حاضر يابابا
طرق كريم غرفتها: أنا كريم ياضحى
ضحى: تعالى ياكريم ادخل
فتح الباب وصاح فى مرح: خياااااااانه بتاكلى من غيرى ياندلة هى دى الأخوة؟!!!
ضحكت ضحى: تعالى كلهم يا كريم بس وطى صوتك الجيران هتقول إيه حارمينه من الأكل هتفضحنا
كريم: إيه ده دا انتى طلعتى بتضحكى اهوه زى الناس العاديين
أمال كنتى داخلة علينا إمبارح ولا نجمة ابراهيم فى فيلم ريا وسكينة هههه
ضحى بغييظ: بقى كده ياكريم يارخم
كريم: بهزر معاكى لو مكنتش أهزر مع اختى حبيبتى ههزر مع مين
لمست كلماته قلبها ورغم بساطتها وأسعدها الجلوس مع أخيها الصغير
كريم: إلا قوليلى انتى بتشتغلى إيه؟!
ضحى: أنا محامية وانت بقى فى سنه كام يابطل؟
كريم: أنا فى أولى ثانوي
ضحى: دا انت لسه نونو خالص
كريم باستنكار: لا مااسمحلكيش أنا سنى صغير آه بس عقلى كبير وناضج
بقولك إيه ماتيجى نطلع نتفرج سواء على التلفزيون وندردش سوا
ضحى: ماشى ارتدت حجابها وخرجت برفقته
كريم: هاتى السندوتشات نتسلى فيها واحنا بنتفرج
ضحى: هتفرجنا على إيه بقى ياسى كريم؟!
كريم: فيلم كرتون ماحصلش ياضحى
ضحكت ضحى: لا واضح ان عقلك كبير وناااضج أوى يابتاع mbc3
يلا ياسيدى هتفرج معاك وأمرى لله
وبعد ساعه تقريبا
سمعوا صوت رنين جرس البيت أسرع كريم
بفتح الباب
كريم: أهلا ياأبيه حمدالله على السلامه
أحمد: الله يسلمك السلام عليكم ياجماعة
ادعت ضحى الإندماج في مشاهده الفيلم
وتجاهلت وجوده ولكنها شعرت بالتوتر
والارتباك
أحمد بهدوء: إزيك ياضحى
ضحى ونظراتها مازالت مصوبه تجاه التلفاز: الحمدلله
أحمد : ايه يابنتى لسه زعلانه من اللى حصل امبارح؟
رمقته ضحى بنظرة ثم التفت ولم تتكلم
أحمد ممازحا: لا واضح إنك قلبك أسود بقى
ضحى ببرود : حصل خير.. واردفت بلهجة محذره.بس أتمنى اللى حصل ده مايتكررش تانى
أحمد بغضب: بتقولى إيه حضرتك؟!!!
ضحى بنبرة إتهام: يعنى خلاص حضرتك عرفت إنى موجوده في الأوضة معدش لك حجة ياريت رجلك ماتعتبش باب أوضتى تانى فاهم حضرتك؟!!!
بلغ الغضب من أحمد مبلغه وأحمر وجهه ومقلتيه من كلام تلك الحمقاء فهى تتحدث الآن مع شخص آخر غير ابن زوج أمها البغيض
شخص لن يقبل تلميحاتها التى تحمل اتهاما بين طياتها
أحمد بغيظ: انتى مفكره انى ممكن أدخل أوضتك وانتى موجودة؟!!! انتى بتهزرى ولا بتستهبلى؟!!
ضحى ببرود: الكلام اللى عندى قولته واضح ياباشمهندس عن إذنك
تركته وتوجهت لغرفتها وهو يستشيط غضبا من كلماتها الجافة وطريقتها المستفزة في الحوار
أحمد بغيييظ شديد: لا دى شكلها مريضة نفسيا بقى
دخلت ضحى غرفتها وجلست تبكى وهى تهمس كلكم زبالة زى بعض بكرهكم ..كلكم زى بعض ماترسمش عليا دور المحترم يا أحمد بيه!!!