كان الرقيب
— إيه؟ مين قال لكم؟!
ثم نظر إلى رنا بصدمة.
كأن سرًا قديمًا بدأ يظهر على السطح.
رنا تراجعت خطوة للخلف لأول مرة.
وهمست:
— أنا مكنتش عايزة كده…
لكن الأوان كان قد فات.
—
🔥 في الجزء الرابع: الحقيقة الصادمة عن رنا تبدأ بالظهور… ومن كانت تظنه الضحية قد لا يكون كما يبدو.
إذا تريد أكمل الجزء الرابع 👍
الجزء الرابع
—
ظل الهاتف يرن في يد أبي، لكن هذه المرة لم يكن يجرؤ على الرد بسرعة.
نظراته كانت ثابتة على رنا، وكأن لأول مرة يراها بشكل مختلف.
— رد… مين؟ — قالت أمي بصوت منخفض.
أبي ابتلع ريقه ثم ضغط زر الرد.
— أيوه… نعم أنا والدها.
صمت.
ثم تغير لون وجهه تمامًا.
— إزاي يعني البلاغ اتقفل من شهرين؟!
قلبي بدأ يدق بسرعة.
رنا خطت خطوة للخلف.
أمي عقدت حاجبيها:
— بلاغ إيه؟
لكن أبي لم يجبها… كان يسمع فقط.
صوت الطرف الآخر في الهاتف كان واضحًا من شدة توتره:
— إحنا بنتكلم عن البلاغ الخاص بالحالة النفسية والانتـ,ـحال… التقارير اللي اتقدمت باسم “رنا” غير صحيحة، وفيه طلب مراجعة رسمية من المستشفى.
سكون.
كأن الهواء اختفى من الغرفة.
أمي وقفت فجأة:
— انتـ,ـحال؟ تقارير إيه؟
أبي أغلق الهاتف ببطء… ثم نظر لرنا لأول مرة بدون حماية.
— إيه الكلام ده؟!
رنا ارتبكت.
— أنا… أنا كنت بتعالج… انتوا عارفين…
لكن صوتها كان مهزوزًا.
هذه المرة لم تكن تبكي.
كانت تُفضَح.
أمي اقتربت منها:
— تعالجي من إيه؟!
رنا صمتت لحظة… ثم قالت جملة لم تكن في الحسبان:
— كنت محتاجة حد يسمعني… أي حاجة قلتها كانت عشان أرجع هنا تاني.
تجمدت.
Post Views: 6
إذن… لم يكن الأمر مرضًا حقيقيًا كما كانوا يقولون.
لم يكن “ضعفًا” فقط…
بل خطة.
أبي جلس على الكرسي وكأنه فقد توازنه:
— يعني كل ده كان تمثيل؟
رنا بدأت تتراجع للخلف:
— مش تمثيل… أنا كنت وحيدة… ومش عارفة أعيش لوحدي…
لكن أمي قاطعتها بحدة لأول مرة:
— فدخلتي بنتي في الجحيم ده عشان تفضلي هنا؟!
نظرت لي أمي.
هذه المرة… نظرة مختلفة.
ثم قالت بصوت مكسور:
— مريم… أنا آسفة.
كلمة لم أكن أتوقعها منها.
لكن المفاجأة لم تنتهِ هنا.
أبي وقف فجأة وقال بصوت غاضب:
— وإنتِ كمان أخدتي فلوس من الحساب من غير ما تقولي؟
تجمدنا جميعًا.
رنا لم ترد.
الصمت كان اعترافًا كاملًا.
أمي همست:
— يا رب…
في تلك اللحظة، فهمت كل شيء.
لم تكن المشكلة “غرفة”.