كان الرقيب
كل صورة كانت بتوجعه أكتر من اللي قبلها.
تليفونه رن.
— ألو؟
— لازم تقابلني — صوت أمه.
قفل عينه بتعب:
— مفيش حاجة بيني وبينك تتقال.
— في… ولو ما جتش، هتندم.
—
بعد ساعة…
أحمد دخل عليها، وشه كله غضب مكبوت:
— إيه اللي انتي عملتيه زمان؟
سناء ما أنكرتش… بالعكس، قعدت بهدوء غريب:
— عملت اللي لازم يتعمل.
— دمرتي حياتي! — صرخ — حرمتيني من ولادي!
— أنقذتك — ردت ببرود — الست دي ما كانتش ليك.
أحمد ض.رب بإيده على المكتب:
— دي أم عيالي!
سناء بصت له نظرة حادة:
— ولو الحقيقة الكاملة ظهرت… يمكن ما تفضلش كده.
اتجمد مكانه:
— تقصدي إيه؟
سناء سكتت لحظة… ثم قالت:
— اسألها هي عن أول سنة اختفت فيها.
—
الكلمة دي فضلت ترن في دماغ أحمد…
وفي نفس اللحظة، ليلى كانت قاعدة مع المحامي…
ولسه هتبدأ أكبر مواجهة في حياتها.
لكن السؤال دلوقتي:
إيه السر اللي سناء لسه مخبياه؟
وإزاي ممكن يقلب كل حاجة؟
الجزء الجاي… الحقيقة هتظهر… بس مش زي ما حد متوقع 👇🔥
تمام 👇 ده الجزء السادس:
ليلى خرجت من مكتب المحامي وهي حاسة إن الأرض مش ثابتة تحت رجليها…
جملة سناء كانت بتتكرر في دماغها:
“اسألها هي عن أول سنة اختفت فيها.”
إيه اللي سناء تعرفه ومحدش يعرفه؟
—
في نفس اليوم…
أحمد ما قدرش يستحمل أكتر، وراح يقابل ليلى من غير ميعاد.
وقف قدام باب بيتها، وخبط بهدوء… مرة… اتنين…
فتحت ليلى، وشها متماسك، لكن عينيها مرهقة.
— عايز إيه يا أحمد؟
دخل من غير ما يرد، وبص لها مباشرة:
— أول سنة بعد ما سبتي العيلة… كنتِ فين؟
اتجمدت.
أول مرة يلمح عليها ارتباك.
— سناء قالت لك إيه؟
— مش مهم قالت إيه… مهم الحقيقة.
سكتت ليلى لحظة طويلة… وبعدها قفلت الباب بهدوء.
— مش ده الوقت.
— لا… ده الوقت الوحيد — قالها بحدة — أنا عايز أفهم كل حاجة!
ليلى بصت له، وصوتها نزل لأول مرة:
— لو عرفت الحقيقة… حياتك هتتغير.
— حياتي اتغيرت من 10 سنين أصلاً!
صمت.
Post Views: 6
ثم جلست… كأنها قررت أخيرًا تفتح باب مقفول من سنين.
— أول سنة بعد الطلاق… ما كنتش في بيت ولا في شارع…
سكتت، ثم كملت:
— كنت في مهمة عسكرية سرية.
أحمد اتجمد:
— إيه؟
— تم استدعائي في عملية خارج البلد… كنت ضمن فريق حماية وتحقيق في ملف كبير…
نظرت له مباشرة:
— ملف مرتبط بنفس العيلة اللي دمرتني.
وجهه شحب.
— تقصدي إيه؟
ليلى طلعت ورق من درج قديم… عليه ختم عسكري قديم: