كان الرقيب
لم يجب.
فقط قال: “هي مش محتاجة خوف… هي محتاجة أمان.”
ثم أشار للسائق: “اطلع.”
السيارة اندفعت بسرعة وسط الظلام.
وخلفهم، أصوات إطلاق النار بدأت تبتعد.
لكن المعركة الحقيقية لم تكن انتهت.
بعد دقائق، في الطريق الترابي المظلم، التفت كريم إلى ليلى.
صوته كان أخفض من أي وقت: “اللي حصل ده مش صدفة… حد كان عايز يمـ,ـوتني أنا وهي.”
ثم توقف لحظة.
وأضاف: “وأنتِ كمان بقيتي جزء من الهدف.”
صمت ثقيل داخل السيارة.
ليلى نظرت للطفلة… ثم قالت: “أنا مكنتش عايزة أدخل عالمكم.”
رد كريم: “وأنا كمان.”
ثم لأول مرة… نظر لها بصدق مختلف: “بس واضح إن العالم ده هو اللي اختارنا.”
السيارة اختفت في الطريق المظلم…
ولا أحد يعرف من يطـ,ـارد من أكثر.
لكن شيء واحد كان مؤكدًا:
ليلى لم تعد مجرد امرأة أنقذت طفلة.
وكريم لم يعد مجرد زعيم مافـ,ـيا.
والطفلة… كانت السبب في بداية حـ,ـرب لن تنتهي قريبًا.
النهاية (أو البداية الحقيقية)
Post Views: 139
“في أول يوم جواز… جوزي رمى في وشي فوطة مليانة زيت قدام أمه وقال: هنا هتتعلمي تخدمي 😢💔…
أنا ما صـ,ـرختش… بس مسكت شنطتي، الكارت اللي فيه 420 ألف جنيه، والموبايل… ومكنتش أعرف إن التسجيل ده هيغرق عيلته كلها.”
— من النهارده، لو عايزة تعيشي في البيت ده… تتعلمي تخدمي.
الجملة دي قالها “كريم الدهشوري” الصبح بعد فرحنا بيوم، وهو بيرمي عليّ فوطة مبلولة ومليانة دهون.
اسمي “مريم فؤاد”، عندي 29 سنة ومن القاهرة. لحد اليوم ده كنت فاكرة إن الست ممكن تتجوز عن حب من غير ما تسيب كرامتها على باب بيت جوزها.
اتجوزنا يوم سبت في قاعة في مدينة نصر. كريم كان بيضحك طول اليوم. قدام المأذون مسك إيدي ووعدني بالاحترام والأمان.
أبويا، الحاج “فؤاد”، حضني وقال بصوت واطي:
— يا بنتي، الجواز راحة… مش خوف.
قلت له إن كريم بيحبني. ما ردش… بس سكوته فضل جوه قلبي.
قبل ما أمشي مع كريم على بيت أهله، أمي حطت ظرف في شنطتي:
— ده الكارت بتاعك… فيه 420 ألف جنيه. جزء من أهله والباقي مننا. الحساب باسمك.
— يا ماما ده بتاع البيت.
— وإنتِ كمان بيت يا مريم… مش عايزاكي تتحملي حاجة عشان معندكش مكان تروحي له.
اتضايقت وقتها… وحسيت إنها مش واثقة فيه. بس خبيت الكارت وسكت.
تاني يوم فهمت إن الأم ساعات بتشوف الخطر قبل البنت.
بيت عيلة الدهشوري كان كبير… بس المطبخ بايظ. حماتي “مدام سعاد” ست لسانها حاد، وحمايا دايمًا ساكت قدام التلفزيون.