كان الرقيب

احتفظت بالرسالة سنين.

ولما توفى، لقى الأطفال خبر الوفاة قدامهم.

— ده كان جدنا؟ — سأل يوسف.

هزت رأسها: أيوه.

— يبقى لازم نودّعه.

وعشان كده كانوا هناك… في المقابر الخاصة بالعيلة، قدام سناء، وسط همسات الحضور.

الخمسة أطفال كانوا شبه أحمد بشكل يخوّف… نفس الملامح، نفس النظرة.

سناء قربت من مريم وقالت بسخرية:

— الست دي بتستخدمهم علشان تعمل شو.

ليلى مسكت إيدها قبل ما تلمس بنتها:

— إوعي تقربي منهم تاني.

في اللحظة دي، أحمد لفّ من عند النعش.

بص لأولاد واحد واحد… وشه شحب. كأنه شايف نفسه متكرر خمس مرات.

— ليلى… مين دول؟

رفعت الظرف في إيدها…

قبل ما ترد، صرخت سناء بصوت متوتر سمعه الكل:

— ما تفتحيش الورق ده هنا!

ولأول مرة من 10 سنين… أحمد بص لأمه كأنه بيشوفها غريبة.

إنت لو مكان ليلى… كنت هتكشف الحقيقة قدام الكل؟

ولا تحمي أولادك وتمشي؟

احكي رأيك… واستنوا الجزء التاني 👇🔥

تمام، ده الجزء الثاني بنفس الأسلوب 👇

سكتت ليلى للحظة… وكل العيون عليها، والهواء نفسه كان تقيل كأن الكل مستني كلمة تقلب الدنيا.

أحمد قرب خطوة، صوته مهزوز:

— ليلى… ردي عليّ… الأطفال دول مين؟

بصّت له بثبات، لكن عينيها كان فيهم وجع سنين:

— دول أولادك يا أحمد.

الكلمة نزلت زي صدمة على المكان كله. همسات، نظرات، وذهول واضح على وشوش الحاضرين.

— مستحيل…! — قالها أحمد وهو بيرجع خطوة — إنتي… إنتي قلتي…

قاطعته بهدوء:

— ما قلتش حاجة… إنت اللي ما سمعتش.

مدّت إيدها بالظرف:

— افتح… وشوف بنفسك.

إيده كانت بتترعش وهو بيفتح الظرف. طلع منه أوراق… تحاليل DNA، شهادات ميلاد، وتقارير طبية بتاريخ يرجع لنفس الفترة اللي طلقها فيها.

عيونه كانت بتجري على الورق، وكل سطر بيكسر حاجة جواه.

— التحاليل دي… — قال بصوت مبحوح — مؤكدة…؟

— بنسبة 99.9% — ردّت بهدوء — وكل واحد فيهم اتولد وهو بين الحياة والمو.ت… وإنت ما كنتش موجود.

في اللحظة دي، سناء حاولت تتدخل بسرعة:

— الكلام ده متفبرك! أكيد مزورة! الست دي طول عمرها كذابة!

ليلى لفّت لها بنظرة حادة:

— زي الصور اللي جبتيها؟

وسكتت لحظة… ثم أضافت:

— ولا نفتح الملف ده كمان؟

سناء اتجمدت مكانها.

أحمد رفع عينه ببطء:

— ملف إيه…؟

ليلى طلعت ورقة تانية من الظرف، مختلفة… أقدم.

— دي رسالة من موظفة الفندق… نفس اللي شهدت ضدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *