كان الرقيب

— “اهدي يا ليلى.”

نظرت له بحدة:

— “كل حاجة بتقع! كريم عرف كل حاجة!”

جلس بهدوء، وكأنه يسمع خبرًا عاديًا:

— “طبيعي.”

— “طبيعي؟!” — صرخت — “إنت قولتلي إن كل حاجة تحت السيطرة!”

نظر لها بثبات:

— “وكانت… لحد ما انتي قررتي تفضحي الموضوع في الملهى.”

تجمدت.

— “أنا… كنت متعصبة.”

ابتسم بسخرية خفيفة:

— “وأهو دلوقتي… إحنا في حرب.”

اقتربت منه:

— “هنعمل إيه؟”

أشعل سيجارته بهدوء:

— “هنكمل.”

— “إزاي؟ الحساب اتجمد… والبيت اتوقف…”

نظر لها نظرة عميقة:

— “إحنا لسه ما استخدمناش الورقة الأخيرة.”

ارتبكت:

— “ورقة إيه؟”

أخرج ملفًا من حقيبته… ووضعه أمامها.

فتحت ليلى الملف…

واتسعت عيناها بصدمة.

— “إنت مجنون…”

ابتسم:

— “لا… أنا بجهّز للفوز.”

—

في نفس الوقت…

كان كريم يقف أمام نافذة المكتب، ينظر إلى شوارع القاهرة المزدحمة.

— “طارق رجع…” — قال بهدوء.

اقترب نادر:

— “وده معناه إن اللي جاي أخطر.”

هز كريم رأسه:

— “هو فاكرني لسه نفس الشخص اللي خدعه زمان…”

ثم التفت، وعيناه مليئة بتصميم بارد:

— “بس المرة دي… أنا مستعد.”

رنّ هاتفه.

رسالة جديدة من رقم مجهول:

“لو عايز تنقذ اللي باقي… تعالى لوحدك.”

تحتها عنوان.

نظر كريم للرسالة…

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة…

لكنها لم تكن مريحة.

— “بدأت اللعبة بجد.”

—

(يتبع… الجزء الرابع: المواجهة المباشرة، والورقة الأخيرة اللي ممكن تقلب كل شيء 👇)

إليك الجزء الرابع من القصة، حيث تصل اللعبة إلى ذروتها وتبدأ المواجهة الحاسمة:

—

أغلق كريم الهاتف ببطء، ثم نظر إلى العنوان المرسل.

لم يكن بعيدًا…

مخزن قديم على أطراف القاهرة، في منطقة شبه مهجورة قرب الطريق الصحراوي.

رفع عينيه نحو نادر.

— “هو ده المكان.”

نادر هز رأسه بقلق:

— “لو رايح هناك… فأنت داخل برج حمام.”

— “أنا عارف.”

— “طارق مش هيقابلك عادي… ده بيلعب على كل الجبهات.”

كريم لبس سترته بهدوء.

— “عشان كده لازم أقفله اللعبة النهارده.”

—

في نفس الوقت…

داخل المخزن القديم.

كان المكان مظلمًا إلا من إضاءة صفراء ضعيفة تتدلى من السقف.

طارق الجبالي كان واقفًا في المنتصف، يراجع أوراقًا على طاولة خشبية، بينما ليلى تجلس في زاوية، توترها واضح.

— “هو هييجي فعلًا؟” — سألت بقلق.

لم يرفع طارق عينه.

— “أكيد هييجي.”

— “ولو ماجاش؟”

ابتسم بهدوء:

— “يبقى فقد أهم حاجة عنده… شجاعته.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *