كان الرقيب
تجمد كريم.
— “مين إنت؟”
ضحكة خفيفة:
— “أنا اللي خليت طارق يفتكر إنه اللاعب… وخليت ليلى تختار الطريق… وخليتك أنت تتحرك زي ما أنا عايز.”
ضغط كريم على الهاتف:
— “إنت فين؟”
— “قريب… أكتر مما تتخيل.”
ثم أضاف:
— “أنت فاكر إنك كنت بتواجه خيانة… لكن الحقيقة إنك كنت جزء من تجربة.”
سكت كريم.
الهواء صار أثقل.
— “تجربة إيه؟”
الصوت رد بهدوء مرعب:
— “اختبار ولاء… ذكاء… ورد فعل.”
صمت طويل.
ثم أكمل:
— “والمفاجأة إنك نجحت.”
تجمد كريم.
— “نجحت؟”
— “أيوه… وده معناه إن العرض الحقيقي لسه هيبدأ.”
قبل أن يرد كريم…
انقطع الاتصال.
—
نادر اقترب بسرعة:
— “قالك إيه؟”
كريم نظر له بعينين ثابتتين:
— “قال إننا كنا لعبة… مش قضية.”
— “يعني إيه؟”
كريم رفع عينه نحو المدينة البعيدة:
— “يعني في شبكة أكبر… وده كان مجرد اختبار ليا.”
—
بعد أيام…
تم الإفراج عن ليلى مؤقتًا بعد التحقيقات.
طارق اختفى من أوراق القضية كأنه لم يكن وحده المسؤول.
لكن المفاجأة كانت في تقرير النيابة:
كل الأدلة تشير إلى جهة واحدة غير معروفة.
لا اسم.
لا عنوان.
لا أثر.
—
ليلة هادئة…
كريم يقف على سطح منزله.
هاتفه يهتز.
رسالة واحدة:
“لو عايز تعرف الحقيقة… تعالى لوحدك. المرة دي مش لعبة.”
ومرفق بها موقع جديد.
رفع رأسه للسماء.
لم يعد هناك غضب.
ولا صدمة.
فقط قرار.
— “المرة دي… أنا اللي هبدأ اللعبة.”
أغلق هاتفه.
ونزل السلم ببطء…
نحو فصل جديد لم يُكتب بعد.
—
النهاية… أو ربما بداية حكاية أكبر.
Post Views: 3
ظهرت عشيقة زوجي في عزاء والدي… مرتدية فستاني المفقود.
جلست في الصف الأول المخصص للعائلة داخل المسجد. أمسكت بيد زوجي وكأنها صاحبة الحق. ثم بدأ المحامي قراءة وصية والدي وقال:
“لابنتي نادين… التي أخبرتني بالأمس عن خيانة زوجها…”
وفي تلك اللحظة، الرجل الذي عشت معه خمسة عشر عامًا… نسي كيف يتنفس.
قبل ثلاثة أسابيع، كنت أظن أن أسوأ ما قد يُسلب مني هو ذلك الفستان.
كان بلون كحلي داكن، أنيق ومحتشم، طويل بأكمام، يلمع بخفة عند الياقة حيث حبات صغيرة من الكريستال.
أهداني إياه والدي في عيد ميلادي الأربعين، ومعه بطاقة كتب فيها:
“الأناقة يا ابنتي ليست مظهرًا فقط… بل كرامة لا تُكسر.”
هكذا كان والدي… رجل وقور، كلماته قليلة لكنها تبقى.
بحثت عن الفستان في كل مكان… في الدولاب، في الحقائب، في غرفة الضيوف، وحتى في سيارتي.