كان الرقيب

ولو لم أفعل… سأضطر لتلقي الضـ,ـربة… لضمان الدليل القاطع الذي سيدمره للأبد.

انطلقت قبضته في الهواء… متجهة مباشرة نحو وجهي.

كان أمامي جزء من الثانية فقط لأقرر.

الفخ كان قد أُحكم…

لكن النجاة خلال الثواني القادمة… كانت تعني أن ألعب أخطر لعبة ممكنة… مع وحش لا يعرف الرحمة.

هل تضغط مريم على زر الطوارئ…؟

أم تتلقى الضـ,ـربة لتسقطه إلى الأبد؟

باقي القصة في الجزء التالي… 👇

الجزء الثاني

في جزء من الثانية… اتخذت قراري.

لم أضغط على زر الطوارئ.

أرخيت عضلاتي قليلًا… وتركت الضـ,ـربة تأتي.

اصطدمت قبضته بوجهي بقوة، فمال رأسي جانبًا وسقطت على الأرض أمام الجميع.

صوت الاصطدام كان كفيلًا بأن يهز المكان… لكن الصمت ظل سيد الموقف.

طعم الـ,ـدم ملأ فمي… ورأيت الأرض تهتز تحت عينيّ.

لكن الكاميرا… كانت لا تزال تسجل.

كل شيء… بالصوت والصورة.

ضحك سامح الدالي بسـ,ـخرية وهو ينظر إليّ على الأرض:

“ده مكانك الطبيعي… تحت رجلي.”

Post Views: 959
أطعمتُ رضيعة زعيم المافـ,ـيا الجائعة على متن طائرة خاصة — ثم أخبرني أنني لن أعود إلى بيتي أبدًا

تحرّكتُ للأمام فقط لأن بكاء الطفلة كان ينهار كأنها على وشك فقدان آخر ذرة قوة لديها، وجسدي خـ,ـانني قبل أن يتمكن عقلي من منعي.

كانت الطفلة تمـ,ـوت بين ذراعي رجل لم يجرؤ أحد على تلك الطائرة حتى على لمسه.

بدأ صراخها فوق سماء المحيط المظلم، حادًا بما يكفي ليخترق صمت الرفاهية المغلقة داخل الطائرة الخاصة.

لم يكن بكاءً عاديًا.

كان صوت الجوع وهو يتحول إلى ذعر.

كان صوت جسد صغير يطلب النجدة من مقصورة مليئة بأشخاص يعرفون السـ,ـلاح والمال والصمت والخوف أكثر مما يعرفون الرحمة.

كانت ليلى حسن تجلس في الصفوف الخلفية، يداها مضغوطتان على صدرها وهي تحاول ألا ترتجف.

كانت قد قضت ثلاثة أشهر تقنع نفسها أنها لم تعد أمًا بأي معنى حقيقي.

زوجها رحل.

طفلاها التوأم رحلا.

وغرفة الأطفال في شقتها أُغلقت خلف باب لا تستطيع فتحه دون أن تشعر بأن أضلاعها تنهار.

ومع ذلك… جسدها لم يقبل الفقد.

ما زال يُنتج الحليب.

والآن، بينما يعلو بكاء الطفلة في مقدمة الطائرة، شعرت ليلى بانسداد مؤلم يبلل الفوط التي ما زالت ترتديها بدافع العادة.

كان ذلك مهينًا.

كان قـ,ـاسيًا.

كان جسدها يرفض الحداد في موعده.

أغمضت عينيها وهمست لنفسها: ليست طفلتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *