رواية حمقاء ملكت ماكرا ج٢

فى مكتب رائد
جلست آلاء على مكتبها شارده ويظهر على عينيها آثر الإرهاق وعدم النوم فهى لم تذق طعما للنوم منذ ليله أمس تفكر فيما قاله أشرف
ولا تدرى ماذا تفعل؟!!!
أتخون ثقه رائد مجددا فيها ولكن هذه المرة ليس من أجل المال ولكن من أجله هو
آلاء فى نفسها: أعمل إيه ياربى معقول اسمع كلام أشرف وأخليه يخسر الق*ض*ية
وأحميه واحمى نفسى واختى من الناس دى؟!!
بس كده معناه إنى هخسره للابد…عمره ماهيسامحنى ومش بعيد كمان يحاول ينتقم منى
انهمرت من عينيها الدموع على حالها البائس
هو انا هفضل لحد أمتى ياربى على الحال ده
نفسى أعيش مرتاحه زى باقى الناس مش خايفه ولا مرعوبه ولا مجبره أعمل حاجه غضب عنى

لمحها رائد تمسح دموعها خفيه أثناء مروره في الممر وصولا لغرفة مكتبه فتوجه إليها قلقا ليسألها
عن سبب بكائها وشحوبها الملاحظ
تفاجأت به واقفا أمامها ونظراته مصوبه نحوها
رائد بقلق: مالك يا آلاء فى إيه؟!
آلاء وهى تمسح دموعها بتوتر: لا ابدا مفيش ياأستاذ رائد
لاحظ أنها تهرب من عينيه خافضه نظراتها لأسفل
فقال بنبره أعلى هاتى ورق الق*ض*ية اللى معاكى وحصلينى على المكتب يااستاذة آلاء
الاء: حاضر
رائد: هى ضحى غايبه النهارده؟!
الاء: لا جايه هى اتصلت وقالت انها في الطريق
رائد: تمام ….هاتى الورق وتعالى
بعد عدة دقائق توجهت آلاء لغرفه مكتبه
وكان ينتظرها على أحر من الجمر ليعرف ما أصابها
رائد: فى إيه ياآلاء قلقتينى عليكى مالك؟!!
آلاء: لا ابدا مفيش يااستاذ رائد انا بس افتكرت بابا الله يرحمه
رائد: الله يرحمه طيب اقعدى ياآلاء واقفه ليه؟!
جلست آلاء وهى تشعر بالتوتر وهو يزيد ارتباكها بنظراته المتفحصه لها
ساد الصمت ثوان
اعتدل رائد في جلسته واسند ظهره للخلف
مسترخيا على مقعده
رائد: ها هديتى؟!
آلاء: أيوه الحمدلله..
رائد: طيب تمام…قوليلى بقى إيه اللي حصل
وحاولى تقولى الحقيقه عشان مابتعرفيش
تكدبى على فكره
استجمعت قوتها والتفتت له: أنا قولت لحضرتك يااستاذ رائد انى…
قاطعها بجدية وهو يربكها بنظرته المخترقه لعينيها: عااايز الحقيقة ياآلاء
لم تتحمل مزيدا من الضغط عليها وانفجرت باكية بحرقه كطفله صغيرة وتعالت أصوات بكائها وشهقاتها وخبأت وجهها بين كفيها
وهو يتابعها فى ذهول لايدرى ماسر وصولها لتلك الحالة من الانهيار
رائد بلهفة: اهدى ياآلاء ارجووكى وبطلى عياط فهمينى بس إيه اللى حصل وانا هتصرف…
بدأت آلاء بعد دقائق تهدأ بعض الشيء
ورفعت وجهها وهى تمسح دموعها وقالت بصوت محبوووح : كان عندك حق…أشرف
جالى إمبارح البيت
بمجرد أن سمعها جملتها تلك هب واقفا وركض نحوها وعيناه مملؤتان بالهلع
وصاح فيها: وإيه اللى حصل؟؟ احكى لى بسرعه
قصت آلاء عليه كل مادار بينها وبينه
بلغ الغضب منه مبلغه واحمر وجهه بشده
وكور قلضته وصفع بها المكتب بضع مرات
وصرخ بقوة: قولتلك مش هيسيبك في حالك ماصدقتنيش
ليه ماصرختيش ولميتى عليه الجيران
آلاء باكية: ماعرفتش كان كاتمنى جامد ولما بدأ يهددنى أعصابى تعبت ومتقدرتش ارفع صوتى ولا أعمل حاجه…
رائد بغييظ: حسابك معايا تقل أوى ياأشرف
…البيت ده مش هتدخليه تانى انتى فاهمه؟!!
ألاء: هى دى المشكله من وجهه نظرك؟؟
رائد بغيره: عايزاك يتهجم عليكى وابقى انا عادى؟؟!
آلاء: مش قصدي كده بس المصيبة الأكبر دلوقتي هى الق*ض*ية الزفت دى واردفت
بنبرة رجاء وتوسل: اعتذر عنها يارائد.. عشان خاطرى……
صرخ فيها رائد بقوة: إنتى معايا ولا معاهم
آلاء: أنا معاك وخايفة عليك مش هيسبوك في حالك صدقنى
لمس رائد الصدق في عينيها واحس بحبها وقلقها عليه
هاتف حسام وطلب منه الحضور وجلسوا ثلاثتهم يتناقشون في الأمر
آلاء: انا رأيى انك تعتذر يااستاذ رائد زى ماقولتلك ليه تعرض حياتك للخطر؟!!
رائد: عشان لو اعتذر هيعدموا واحد برىء
عشموه انها كام سنه ويطلع منها وخلوه شال القض*يه وهو مايعرفش ان فيها إعدام
آلاء: طيب والحل دلوقتي إيه؟!!
حسام : بلاش يا صاحبي أنا مش مرتاح للموضوع ده انت نسيت الناس اللى طلعوا عليك فى النادى من مده …. بلاش
تقلصت ملامحه وبقى مده صامتا يفكر في شىء ما ثم التفت إليهم
رائد: بصى يا آلاء بعد كام يوم هتتصلى بيه
وتتفقى معاه تقابليه وأنا هديكى الملف
حسام بحيرة…:هتوديهم الملف الحقيقى ولا ملف مضروووب؟!!
رائد: الملف الحقيقى بس مش كامل
آلاء: ليه؟!!هتعمل كده؟!!!
رائد: أنا مؤمن جدا بالمقوله اللى بتقول معرفه نصف الحقيقة أخطر من الجهل بها
الورق ده هيخليهم يلفوا حوالين نفسهم في دايره بعيدة عن المطلوب خالص
آلاء: طيب الحل كده مؤقت لحدما الق*ض*ية تخلص…..لو خسروها مش هيحصل كويس
رائد: ماتقلقوش ان شاءالله بعد الق*ض*ية هيبقى ليا معاهم تصرف تانى خالص

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *