رواية حمقاء ملكت ماكرا ج٢

حمقاء ملكت ماكرا
بقلم منال إبراهيم.

الفصل السابع عشر

بضجر أرتمت على فراشها تفكر فيما آلت إليه أمورها من تعقيد لتعقيد
ولكن أقسى ما آلمها هو جفاء أحمد عليها
وهوانها عليه بتلك السهولة
كم بنَت عليه أحلاما وطموحا أن يكون هو ذلك الفارس الذى ترجو أن يمحو بحنانه عليها قسوة الظروف التى ألمت بها واعتصرتها عصرا
حتى يبست زهراتها المتفتحة في منتصف فصل الربيع!!!!
وقطع آخر حبل للوصل بينهما بعدما علمت بأنه على دراية بكل تفاصيل مآساتها التى سطرتها بالدموع قبل الأحبار
ففى كل فصل من فصول تلك المذكرات أغرقت تلك الاوراق عبراتها وتركت آثرا يشير لتلك الجراح المحفورة داخلها بعمق
أما آن أن يظهر على ساحتها من يغمرها بمشاعر الحب والاحتواء والعطف التى تشققت أرضها عطشا واشتياقا لها
قطع شرودها صوت رنين هاتفها ألقت نظرة
عليه فوجدته هو المتصل
فوضعته بجوارها بإهمال ولم تجب حتى انتهى صوت الرنين ثم أعقبه صوت طرقات على باب غرفتها
ضحى بضيق : ادخل..
على غير المتوقع وجدت منى هى من تدخل إليها
منى باسمة: ها ياضحى هعطلك عن النوم،؟!
ضحى بهدوء: لا ابدا ياطنط اتفضلى
منى: أنا جيت اتكلم معاكى شويه..أصلى لاحظت انك بقالى كام يوم كده مزاجك مش حلو قلت آجى اشوف مالك ياحبيبتي
ضحى: أنا الحمد لله كويسة الفترة اللى فاتت
كانت أعصابى مشدودة عشان خاطر آلاء
لكن الحمد لله اطمنت عليها وبدأت تتحسن
منى: الحمدلله …طيب مش هتريحينى وتقوليلى
إنتى رافضة العريس ده ليه ده شكله كويس وشاريكى
ضحى: ماأنا قولت لحض…..
قطع كلامها رنين الهاتف مرة أخرى
لمحت منى بسهولة اسم أحمد علي شاشة
الهاتف ولاحظت توتر ضحى وتورد وجنتيها
منى بابتسامة صفراء: ده أحمد ابنى مش كده؟!
ضحى بارتباك: اه .. هو
ضحى فى نفسها: ياريتنى ما سجلت الرقم
(ضحى تعمدت تسجيل رقمه لديها حتى لا
تجيب على اتصالاته وليس العكس)
منى بخبث: طيب ماتردى؟!! ولا أخرج عشان
تتكلموا براحتكوا؟!!
ضحى بجدية: مفيش حاجه نتكلم فيها ياطنط براحتنا
لو عايزة حضرتك تردى عليه مفيش عندى مشكلة
أمسكت منى الهاتف وقامت بالرد على المكالمة
منى: إزيك يا أحمد ياوحش يعنى سهران أهوه مش بتكلمنى ليه؟!
أحمد بتوتر: أأ ماما ازيك ياحبيبتى
منى: الحمد لله كويسة قاعده أنا وضحى
سهرانين أهوه بتكلم عن العريس
أحمد بلهفه: وهى رأيها إيه؟!
منى بخبث: ما انت عارف بنات اليومين دول
لازم يتدلعوا كده شويه الأول وبعدين يوافقوا
…ده شاب شكله كويس
أحمد بعصبية: لا مش كويس ولا حاجه..وعمو محمود مستحيل هيوافق عليه
(قاربت شكوك منى أن تصل لحد اليقين بأن هناك خطب ما بشأن هذا الشاب
خطب يعلمه الجميع وتجهله هى ولكنها عزمت على معرفته بأى طريقة كانت…)
منى: على العموم يابنى انا أتمنى لها كل خير
وهى حرة في قرارها
أحمد: معاكى حق ياماما طبعا هى حرة
منى: ها يا أحمد كلمت لميس عروستك النهارده ؟!
أحمد: آه هى كلمتنى من شويه
منى بخبث وهو ترمق ضحى بنظرات استفزازية: نعمل إيه بقى ياأبو حميد البت بتحبك وبتموت فيك ومش متحمله بعدك عنها
دى كانت بتقولى انها نفسها إنك تيجى ولو يومين في نص الشهر واردفت ضاحكة : شهر كتير عليها ياأحمد ههههه
حدقت فيها ضحى بغييظ ولكن تعمدت أن تظهر هدوءها وعدم اهتمامها
أحمد: ربنا يسهل ياماما….تصبحى على خير ياحبيبتى
منى: وانت من أهله ياأحمد مع السلامه
وضعت الهاتف مكانه بجوارها وقامت من الفراش بهدوء
منى: تصبحى علي خير ياضحى وأسفة لو عطلتك عن النووم
ضحى: وانتى من أهله ياطنط ..ولا يهمك
…..
اغلق أحمد المكالمة مع والدته وقد زادته كلمات والدته قلقه وخوفه أن تكون ضحى قد قررت بالفعل الموافقة.. فقرر الانتظار للغد والاتصال بوالدها محمود لمعرفة حقيقة الأمر…فهو بأى حال عزم على إحباط تلك الخطبة بأى شكل كان فإن كان هو بتهوره أضاع حبيبته من بين يديه
لكنه لن يسمح لها أن تلقي بنفسها فى تلك التهلكة فيشعر بالذنب تجاهها مرتين
زفر أحمد بغضب شديد وكور قبضته وصفع الكومود بجواره بكل قوة حتى شق زجاجه وحطمه
وهو يصيح بغضب جامح: غبى ياأحمد غبى!!! ضيعت كل حاجة فى لحظة واحدة!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *