رواية حمقاء ملكت ماكرا ج٢
على قدر سعادتها بعودته على قدر ما يعتريها من حزن وضيق بسبب ماحدث لرائد والذى تعتز به وتقدره كثيرا واشد ما آلمها هو ما حدث لزميلتها المقربة آلاء التى اعتادت منذ هذه الحادثه أن تزورها في المستشفى كل يوم بعد انتهاء فترة عملها وهى فى غايه الحزن والآسى من أجلها فكانت تمضى بعض الوقت مع رضوى تواسيها في مصابها ثم ترحل لتعود لها فى نفس الموعد من اليوم التالى
منى بسعاده: حمد الله على السلامه يا أحمد ياابنى وحشتنى أوى..البيت من غيرك مالوش طعم
أحمد وهو يطوقها بحنان: تسلمى يا ماما وانتى كمان أوى
واقبل عليه محمود ثم كريم معانقين له بشوق بعد هذا الغياب
محمود: حمدالله على السلامه يا أحمد ياابنى عامل إيه؟!
أحمد: الحمد لله يابابا بخير
كريم: نورت البيت ياأبيه اعمل حسابك ترتاح النهارده وتفسحنا بكره بقى
أحمد باسما.: من عنيا ياكريم.. ليك عليا نخرج كلنا فسحة بكرة ماحصلتش
كريم: حبيبى ياأبيه يامشهيصنى هههه
كانت عيناه تدور فى المكان تبحث عنها فمن المؤكد أنها تعلم بقدومه اليوم
لم يسعفه الصبر ولم يستطع الانتظار أكثر
فسأل متعجبا: أمال ضحى فين؟! مش ظاهرة يعنى؟!
محمود: زمانها جايه…هى بقالها مده كده بتتأخر شوية بعد الشغل
احمد بحيرة: خير ياترى؟!
لوت منى ثغرها بضيق وأردفت: بتقول بتزور واحده صاحبتها تعبانه!!!
محمود: حضرى الغداء يلا يامنى فات أحمد راجع جعان
أحمد: لا أنا هدخل أخد شاور وأريح شوية عما ضحى توصل ونتغدى سوا
منى وقد كسى ملامحها الضيق: براحتك ياأحمد اللى تشوفه …
وبعد حوالى الساعة أمضاها أحمد يتقلب على فراشه فى انتظارها متعجبا تأخرها… ألهذا الحد لا ترى فارقا بين يوم رجوعه وبين أى يوم آخر
وصل إلى سمعه صوت إغلاق باب الشقه
فعلم بوصولها فكر في الخروج مباشره يدفعه اشتياقه إليها ولكنه تراجع عن تلك الفكرة
وآثر الانتظار بعض الوقت
كريم: يلا ياضحى اتأخرتى ليه؟! احنا مستنينك على الغداء
ضحى باستغراب: مش قولتلكم اتغدوا وانا أما آجى أبقى آكل!!,
غمز لها كريم بخبث وأردف: أبيه أحمد مارضيش ياكل من غيرك بقى نعمل إيه؟!
ضحى مبتسمة: إنت بتتكلم كده ليه ياواد انت
إيه السهوكه دى
كريم: ماهو ناس تحب وناس تجووع ابوس إيدك وطراطيف صوابعك ياضحى خلصى شاور بسرعه ويلا هنموت من الجوع
ضحى: بس ..بس صعبت عليا عشر دقايق وأكون جاهزه
جرى كريم بمرح طفولى صائحا: يلا ياماما نجهز الأكل ضحى وصلت يلا احسن ماانزل الشارع وافضحكم جعااااان ياخلق ياناااس
ضحك محمود: قولتلكم اكلوووه ده لما بيجوع كل العمارة بتعرف
منى بغيظ: يعنى هى مش عارفه ان أحمد جاى النهارده وكلنا هنتجمع على سفرة الغداء؟!!! مكنش لازم مشوار كل يوم ده!!!
محمود: معلش يامنى أديكى شايفه بقالها شهر على الحال ده من يوم ماصاحبتها تعبت ونفسيتها تعبانه
منى: طيب يامحمود ..ماهو لو مادافعتش عنها مين هيدافع؟!!
محمود بحيره: مالك قلبتى على البنت كده ليه من يوم مااحمد نوى يخطبها…شغل الحموات الفاتنات بدأ بدرى يامنى!
قلصت ملامحها وصاحت غاضبه باستنكار: أنا يامحمود؟!
محمود مبتسما: بهزر معاكى ياأم أحمد ماتكبريش الموضوع وتعالى انا جاى معاكى أجهز السفرة