رواية حمقاء ملكت ماكرا ج٢

كانت صرخاته ترج أركان المكان داخل المستشفى
: أنا السبب في اللى جرالها
أنا اللى موتها؟! أنا اللى بعتهالهم يموتوهااااا
آلاااااااااء أرجووووووكى ماتسبنيييييش زى ما مى سابتنى ورااااحت!!!
أحد الأطباء: أهدى يااستاذ
مش معقول اللى انت عامله في نفسك ده؟!!
ارجوووك حاول تتماسك
هى دلوقتي فى أوضة العمليات ادعى لها
وإن شاء الدكاترة هيقدروا يطلعوا الرصاص من جسمها وتعدى مرحله الخطر على خير
لم تحسن كلمات الطبيب من حالتة وهيأته المرتجفة بل زادت شهقاته الباكية
واخذ يحدق فى ملابسة المتصبغة بدمائها
ففاضت عينية بالدموع وهو يتحسس بيديه أثر الدماء على ثيابه
وهو يهمس بصوت يغلبه الأنين وهو ينظر لدمائها: سامحيني يا حبيبتى…أنا السبب

الدنيا ماادتناش الفرصة انى أقولك إنى بحبك …أنا عارف إنى ظلمتك ووجعتك أوى
يمكن أنا مااستاهلش وجودك في حياتى
طيب اتمسكى بالحياة ارجووكى حتى لو مش عايزانى جنبك بعد اللى حصل بسببى
هسيبك وهبعد عنك بس أوعى تمووووتى
أوعدك لو روحتى منى هتكون جنازتنا واحدة صدقينى
أصبح الماره يحدقون في ذلك الشاب الذى فقد عقله وافترش الأرض محدثا نفسه باكيا كالأطفال

واصبحوا يضربون كفا بكف ويهمسون بحسره: لا حول ولا قوه الا بالله

ظل على حالته تلك حتى وجد باب غرفه العمليات يفتح هرول إليه بأقصى سرعته
صاح وهو يلهث وأنفاسه غير منتظمة : أرجووووك طمنى ألاء جرالها إيه؟!
الطبيب: ما أقدرش أخدعك الحاله حرجه جدا ودلوقتي هتطلع على العناية المركزة
رائد وهو يرتعد بشكل واضح: ياااارب نجيها يااارب
الطبيب: اتفضل معايا حضرتك أديك حبايه مهدئة حالتك كده تقلق
رائد معترضا: لا مش عايز أهدى أنا عايز أطمن عليها بس
الطبيب: إحنا عملنا اللى علينا قول ياااارب
وخلى عندك يقين في كرمه

أخذ رائد يناجى ربه برجااااء ونحييييب
خرجت دعواته الصادقه من بين شفتيه المبللة بدموعه التى لا تتوقف آملا أن يتقبلها الله منه
ويكتب لتلك الفتاة المس*كينة النجاة والشفاء
…….
في غرفه العنايه المركزه
تمدد جسدها بلا حراك غائبة عن الوعى
لكنها فى عالمها الثاني كانت ترى شريط ذكرياتها البائس
نعم كانت ترى كل تلك الأحداث كأنها مشاهد
من فيلم مأسوى كئيب

عووووودة إلى الحاضر

ظل واقفا ساعات طويلة يراقبها من خلف الزجاج وعيناه تحدقان بها وقلبه يرتعد خوفا أن تفارق دنياه وتتركه
لعذاب مضاعف أضعافا كثيرة
ليس فقط عذاب فراق حبيبته التى يعشقها بقوة ولكن العذاب الأشد أنه من تسبب فيما حدث لها كيف سيتحمل ذلك العذاب؟!!
إنها
المره الاولى التى يفشل فيها فى تحدى يدخله…
المره الاولى التى يخونه ذكاؤه وتقديره للامور …خطأ وحيد ارتكبه كانت هى ضحيته وهى التى ستدفع ذلك الثمن الباهظ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *