رواية حمقاء ملكت ماكرا ج٢

لم تغادر ضحى غرفتها خلال هاذين اليومين الا للمرحاض للوضوء أو تناول بعض اللقيمات وتلوذ بعدها بالفرار إلى غرفتها
تحتمى بها من عيونهم الساخطة عليها وكذلك
توارى فيها عينيها المتورمتين من كثرة البكاء
ندما على ما بدر منها وقد انهار كل شيء فى لحظه واحدة
توجهت إلى دولابها وأخرجت الفستان الذهبى التى كانت تأمل أن ترتديه في عقد قرانها
وأخذت تتحسسه في حسره ولا تدرى ما الذى دفعها لقول تلك الكلمات القاسية لأحمد
التى لم يتحملها وخسرته بسببها للأبد
ضحى في نفسها بوهن: معاهم حق كفاية كدة…
أنا بضحك على نفسى …أنا فعلا محتاجه أروح لأخصائية نفسية
بينما هى فى غرفتها تفكر فيما وصلت إليه أحوالها المتدهورة
وصل لاسماعها صوته من خلف الباب وكان يبدو على صوته بقايا من غضب وغيظ
ساقها الفضول لتستمع ما يقول فلربما يلين قلبه لها ويشفق على حالها ويقرر مسامحتها
فتحت الباب ببطء شديد حتى تنصت لما يقول.فسمعته يقول فى إصرار
: أنا خلاص فكرت كويس خلال اليومين دول وقررت ان شاءالله بعد يومين هروح أطلب إيد الدكتورة لميس فعلا هى مناسبة ليا
وان شاءالله الاجازه الجايه نعمل الخطوبة…
صعقت تلك الجملة قلبها بصاعقة مؤلمة للغايه
وضعت يدها على فمها تكتم صوت انينها وبكائها وأسرعت بإغلاق الباب قبل أن ينتبه لها أحد وانزوت على نفسها فى فراشها
باكية بحسرة

فى المستشفى
كان جالسا على مقعد بجوار فراشها يحكى معها ككل يوم لا يمل من بث أحاديثه إليها
وهو يشعر أنها تسمعه وتشعر به
رائد بحب: عاملة إيه النهارده يا آلاء
أنا جات لى حته فكرة النهارده مجنونه بشكل
إن شاءالله أول ماتفوقى من الغيبوبة هجيب المأذون وأكتب كتابنا إن شاء الله مش هتخرجى من هنا إلا على شقتنا..إيه رأيك؟!!

ولجت رضوى وهمست مشفقة: استاذ رائد
حاول تروح تنام شويه بقالك يومين مش بتنام
رائد : عندى أمل يارضوى تفوق وتروح معايا
رضوى بلهفة: ربنا يقومها بالسلامة وحشتنى أوى
رائد وهو يتأملها: ومين سمعك وحشتنا كلنا
وبتد لحظات بدأ يلاحظ رجفة خفيفة لجفنها
فخيل إليه أنه يتوهم ذلك بسبب عدم النوم
صاح رائد بحماس: رضوى !!!!بصى كده لآلاء أنا حاسس انها رمشت بعيونها
…………..

الفصل الخامس عشر

انتفض بسرعة من مقعده ووقف أمامها يتأملها ونبضات قلبه تزداد قوة وسرعة
رائد فى لهفة: أنا حاسس إنى شوفتها بترمش بجفنها
اندفعت رضوى لترقبها هى الأخرى وتتأكد مما يقول ولكنها لم يلاحظا شيئا جديدا ملامحها ثابتة متجمدة كما هى
رضوى بخيبة أمل: ده أكيد بيتهيألك من قلة النوم يااستاذ رائد
فرك رائد عينيه بيده بشك هامسا:معقول كان بيتهيألى؟!!
تجمعت في عينيه الدموع وصاح فى توسل ورجاء: فووقى بقي ياآلااااااء أنا تعبت أوووى ومعدتش متحمل ارجووووكى اصحى
صرخت رضوى: دى رمشت بعيونها تانى ايوه
أنا شوفتها والله
اقترب منها أكثر حتى أحست بحرارة أنفاسه
المحترقة من عظيم قلقه وخوفه عليها
حاولت بوهن شديد وبطء أن تفتح عينيها
لكنها أسرعت بإغلاقهما فورا فضوء المصباح
لا تتحمله عينها بعد هذه المدة الطويلة
جرت رضوى بسرعة وهى تصيح: هروح أنادى حد من الدكاترة بجى يشوفها
اما رائد فقد التصقت قدميه في الأرض لم يستطع التحرك وتحجرت مقلتيه شاخصة ابصاره لا يرتد إليه طرفه ولا يحيد عنها
وظل يهمس بقربها: آلاء !!! انتى سمعانى!!!
طيب …آلاء!!!
بدأت جفونها ترتجف بشدة وتسيل دموعها
وكأنها هى الرسالة الوحيدة التى استطاعت ترسلها له للرد على كلماته ليدرك أنها تسمعه ولكن لا تستطيع الكلام
ابتسم رائد بسعاده بسمة أغرقت وجهه بدموع السعادة وصاح بهيستريا الحمدلله انا
مش مصدق عنيا
مسح عبراتها بيديه برفق وهمس فى اذنها أنا جنبك ياآلاء … حمد الله على السلامه
بدأت تتقلص ملامح وجهها بخفوت شديد
وحاولت فتح عينيها أكثر من مرة لكنها لم تستطع…
وجد الطبيب يهرول لداخل الغرفة وبدأ يفحصها ويرصد استجابتها ثم ابتسم فى سعادة وصاح بفرحة: الحمد لله كده بدأت تستعيد وعيها و بإذن الله شوية شوية هتقدر تتكلم وتتحرك وتبقى كويسة بس محتاجين
شوية وقت… حمدالله على السلامة ياآلاء
دخلت كريمة مسرعة متلهفة: اللى سمعته حقيقى آلاء بدأت تفوووق
رائد وبريق السعادة يلمع في عينيه : أيوه ياماما الحمدلله
كريمه: يااما انت كريم يااارب وصاحت
يلا نسجد كلنا شكر لله على كرمه وفضله
خر الجميع سجدا لله سجدة تعانقت فيها دعواتهم مع عبراتهم فى مشهد تتحد فيه الدموع بالبسمات
رضوى : آلاء ياحبيبتى أوى ياقلب أختك… واردفت وقد خنقتها الدموع الحياة من غيرك صعبة أوى يلا خفى بسرعة عشان خاطري
انهمرت الدموع من عينيها وجاهدت لفتحها للحظات دارت بعينيها بينهم ثم اطبقتها مرة أخرى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *