رواية حمقاء ملكت ماكرا ج٢
تفاجأت آلاء بطرقات على الباب وهو أمر لا يحدث عادة فلا أجد يأتي لزيارتهم منذ أن سكنوا
فى هذا المكان
آلاء: مين؟!!
ام.عاصم: أنا خالتك أم عاصم افتحى ياآلاء فى واحد بيسأل عليكى
ازدادت حيرتها وتسآلت : مين ياترى اللى بيسأل عليا
ارتدت حجابها وقامت بفتح الباب فصعقت لما وجدت أشرف واقف أمامها
أم عاصم: الجدع ده بيسأل عليكى ..عن اذنك بقى ياحببتي الاكل على النار
سددت له نظرات غاضبه وصرخت: إيه اللي جابك تانى ياأشرف عايز منى إيه؟!!!
ابتسم لها أشرف ابتسامه كريهه: يالوله…فين أيامك؟!!
آلاء:. اتفضل بالذوق امشى من هنا بدل ماطردك والم عليك الجيران لو ما مشيتش
أشره ببروود: اهدى اهدى ياآلاء ياحبيبتى الكلام اخد وعطاء دا أنا جايلك في موضوع مهم يخصك انتى وأستاذ رائد…ها هفضل واقف على الباب كده مش هتدخلينى؟!
آلاء بغضب: لا مش هتدخل واتفضل امشى
وهمت بغلق الباب فدفعه بقوة حاولت الصراخ فوضع يده بقوة على فمها يكتم صوتها
أشرف مهددا: أحسنلك تسمعى الكلمتين اللى أنا جاى أقولهلك والا بشرفى هتدفعى التمن غالى ياآلاء انتى وسى رائد بتاعك
فهمانى؟!!!
بصى ياستى من الآخر الق*ض*ية دى لازم رائد يخسرها بأى شكل
هزت رأسها معلنه رفضها
أشرف: صدقينى ده لمصلحته أصل لو كسبها
مش هيسبوه في حاله
مش معقول هيسيبوا اللى اتسبب في اعدام ابنهم ؟!!!
فلو فعلا خايفه عليه وقلبك على مصلحته ساعدينا في الموضوع ده
وياستى لو مش فارق معاكى وعينك على الفلوس نصيبك هيكون ظ،ظ*ظ* الف جنيه ده غير الظ¦ظ* ألف اللى هتخلصى بيهم من الطوق اللى رائد لافه حواليكى. ومش عارفه تفلتى منه
هااااا…قولتى إيه؟!!
أنا هرفع ايدى وأسيلك تتكلمى لكن لو فكرتى تصوتى مش هيحصلك طيب
هزت رأسها ايجابا
آلاء باكية: حرام عليك بقى يااخى انت مفيش وراك غيرى؟!!
ماانا قولتلك مش هعرف اخد منه حاجه
ده بيعمل حساب كل حاجه؟!
حتى الملف اللى قدرت أخده المره اللى فاتت
كان مضروب وهو اللى خطط لكل ده وكمان صورنى وانا باخده…
أشرف: ايوه يالوله الوضع دلوقتي اختلف خالص
آلاء: يعنى إيه؟!
أشرف بخبث: أصل انا عرفت ان ليكى معزة
خاصه أوى عند الباشا
يعنى دفعلك الفلوس دى كلها ورجعك تشتغلى معاه بعد اللى حصل كل ده لله فى لله؟!!!!
وأردف ضاحكا : بس براع¤و عليكى يا آلاء وقعتيه
فى حبك وهتكوشى على الجمل بما حمل
بس ياخساره
رائد خلاص ايامه بقت معدودة في الدنيا
لم تتمالك دموعها وأجهشت بالبكاء
أشرف بخيث: لو خايفه عليه كده يبقى لازم تسمعى كلامى فى كل اللى هقولك عليه
فهمانى ؟!!!
آلاء باكية : بس توعدنى محدش يأذيه
أشرف: لو خسر الق*ض*ية دى محدش هيأذيه
ماتخافيش وكلناااا هنرتااح ونطمن ونقب على وش الدنيا كمان
اتفقنا؟!!
آلاء بتردد : اتفقنا….
أشرف: اسمعى بقى ياستى المطلوب منك واوعى تفكرى تلعبى بديلك من ورانا
اصل انتى او أختك صيده سهله اوى بالنسبة
للناس دى انا خايف عليكى….
رمقته بنظرات كره واشمئزاز وهو يخبرها
بما يجب أن تفعله حتى تتقى شروره
…………
فى منزل محمود
حزم أمتعته واستعد للسفر لسفاجا مرة أخرى بعد تلك الفترة الطويلة
انتظر خروجها ليملى. عينيه من ملامحها قبل الرحيل لكنها لم تخرج
حاول ان يبطء بعض الشيء فى الفطور
ولكن لا فائدة
اصابه اليأس والإحباط من عدم اهتمامها وادرك أنها لن تخرج
احمد: أشوف وشكم بخير ياجماعه هتوحشونى
منى وهى تعانقه: مع السلامه يا حبيبى
خد بالك من نفسك
أحمد: حاضر ياماما
محمود: فى رعاية الله ياأحمد ابقى طمنا عليك ياابنى أما توصل وسوق براحتك
أحمد: ان شاءالله..سلام ياكريم
كريم وهو يعانقه: مع السلامه يا أبيه
فتح أحمد الباب حاملا حقيبته والتفت لمحمود: بابا!!
محمود: ايوه ياحبيبي
أحمد بلهفة : ابقى سلم لى على ضحى
ابتسم له قائلا: حاضر يا أحمد .. يوصل
وغادر المنزل
كانت ضحى تتابعهم من خلف الباب باكيه
فكلمات منى الجارحه مازالت تتردد في أذنها
فهى تراها غير سوية وليست أهلا أن تكون زوجة لابنها
فقررت ضحى أن تخرج هذا الامر برمته من رأسها وتعاند قلبها الذى أحبه بشده
وأن تثأر لكرامتها منهم
تأكدت من مغادرة أحمد للمنزل انتظرت عده دقائق وحملت حقيبتها وغادرت الغرفة
محمود باسما: صباح الخير يا ضحى..انتى راحت عليكى نومه ولا ايه اتأخرتى على معادك؟
ضحى: اه فعلا أنا اتأخرت النهارده..حصل خير عن إذنكم
منى: ايه ياضحى هتروحى من غير ماتفطرى ؟!!
حاولت ضحى ان تهدىء اعصابها وتعاملها
وكأنها لم تسمع شىء: لا متشكرة ياطنط
مفيش وقت سلام
منى ومحمود: مع السلامه
غادرت مسرعه واخذت تركض بسرعه على الدرج فقد تأخرت بالفعل عن ميعادها وهى تعلم أن رائد لن يفوت هذا الامر بسلام
واخيرا وصلت لمدخل العماره وتفاجأت
به أمامها
أحمد معاتبا: كنت متأكد انك هربانه منى؟!!
ماصدقتى مشيت وخرجتى مش كده؟!!
ضحى بحرج وتوتر: أنت لسه هنا
أحمد: آه واقف مستنى حضرتك ..ماهانش عليا أمشى من غير ماأسلم عليكى
انتابت ضحى كثير من المشاعر المتداخلة فكلماته اسعدتها كثيرا لكنها مازلت مجروحه من حديث والداته بالأمس ولكن ما ذنبه هو؟!!
همست ضحى بخجل: تروح وترجع بالسلامه يا أحمد
أحمد: ليه ماجتيش تسلمى عليا؟!!
لم تجد ضحى إجابة مقنعه تبرر بها ذلك فآثرت السكوت
أحمد: ماشى ياضحى ..هعتبر انك كنتى مكسوفة ولا حاجه..بس اعملى حسابك المره الجايه اما ارجع هخطبك مش كده وبس
وهكتب الكتاب كمان عشان ماعدتيش تتكسفى منى تانى
حدقت له محاوله استيعاب جملته الاخيره
ضحى: انت بتقول ايه انت مجنون ولا ايه؟!
حد يتقدم لحد كده خبط لزق على طول
أحمد ضاحكا: اه انا خلاص الموضوع منتهى
اعملى حسابك بقى
ضحى بدهشة: هو ايه اللي اعملى حسابك هى رحله طالعنها سوا؟!!
أحمد: اه والله فكره بعد كتب الكتاب نطلع شرم اسبوع نتفسح سوا
ضحى: لا دى هربت منك على الاخر وبعدين ياأحمد أنا وانت ماننفعش لبعض صدقنى
أحمد مستنكرا: ليه بقى ان شاءالله؟!
ضحى وقد لمعت فى عينيها الدموع: عشان انا انسانه غير سوية…
صدم لمعرفته انها سمعت الحديث الذى دار بالأمس
توقعت أنه سينسحب ويعتذر عن كلام والدته
ولكنها وجدته ينظر ىها مبتسما وصاح: بصى انا ماليش دعوة بالكلام ده أنا عايزك كده ياستى عجبانى هاخدك نص سوى وهسويكى أنا بمعرفتى بعدين هههه
انفجرت ضاحكه على كلامه
أحمد: احمدك ياارب اخر حاجه هشوفها ضحكتك قبل ماامشى خليكى كده اوعى تقفلى بوقك والتفت يلا سلام
وماتنسيش اتفاقنا وياريت فستان كتب الكتاب يكون روز او دهبى بحب اوى اللو نين دول سلام ياضحى
وقفت ضحى تنظر إليه ببلاهه غير مصدقة ماسمعته منه للتو
استفاقت من حالتها وصاحت: مجنون رسمى اقسم بالله…ونظرت فى ساعه يدها وصرخت: يانهار اسووود استاذ رائد هيعلقنى على باب المكتب النهارده…
كله بسببك يااحمد منك لله ياشيخ!!!