رواية حمقاء ملكت ماكرا ج٢
الفصل التاسع عشر
جمرات مشتعلة تكوى فؤادها المقهور ظلما .. باتت تفقد الثقة في الجميع الآن..وعقلها يدور فى فلك مرعب جعل قلبها ينتفض كالذبيح
وأنفاسها لاهثة حارقة حد الجحيم….
ماذا لو آتى كرم بصور (مفبركة) ونفذ تهديده لها بفضحها بين الحضور في ذلك الحفل
حتى لو أثبتت برائتها بعد ذلك لن تنجو من ألسنة حداد ومقل شداد سترمقها بنظرات الريبة وسوء الظن إلى ما لا نهايه….
ماذا لو صدّق أبوها هذا الإفتراء ؟! حتى وإن لم يصدق فسيقف مطأطأ الرأس بين الجميع
فى مشهد قد يكون الموت أهون عليه منه
لاتدرى لما أحست فى نبراته ( أحمد) التى لمست صدقها بشىء من الأمان فقررت أن تلوذ به
ليحميها من ذلك الذئب الضارى الذى أنهك قواها ولم تعد تحتمل مزيدا من خسته ووضاعته…
نعم من غيرك ياأحمد أبوح له وأنت أقرب الناس لقلبى حتى وإن احترقته بيديك؟!
حتى وان فرقتنا الأقدار فليس لدى شك أنك تريد الخير لى وستدافع عنى حتى النهاية
بدأت تستجمع قواها الخائرة وتبث حبيبها
شكواها عله يجد لها مخرجا
أحمد بلهفة وقلق: إهدى ياضحى أرجوكى…برااااحة كده احكى لى واحدة واحدة إيه اللي حصل وأنا هتصرف… ماتخافيش أنا معاكى
ضحى بصوت يشوبه الأنين: كرم ياأحمد لقيته واقف قدامى لما..نزلت من المكتب وبيهددنى … بصور ثم أجهشت بالبكاء….
مجرد أن ذكرت له اسم كرم وكأن صواعق كهربائيه أصابته وأوصلت غضبه حد الجنون
صاح أحمد وهو يشعر بغليان الدماء في عروقه: صور إيه ياضحى؟! فهمينى عشان أعرف أتصرف!!!
ضحى بأنفاس متقطعة: مش .. عارفه..أقسم بالله ..ماأعرف حاجه عن الموضوع ده يا أحمد
أحمد: طيب خايفة ليه كده؟!!
ضحى باكية: عشان أنا عارفة إنه إنسان زبالة وممكن يفبرك أى صور عشان يفضحنى بيها
ده هددنى إنه هيفضح بيها بابا قدام الناس فى حفلة الخطوبة…أنا خايفة أوى
خايفة بابا يصدقه. .و.مايصدقنيش
أحمد : إزاى تقولى كده ياضحى؟! أكيد هيصدقك طبعا..بس هو عايز يعمل كده ليه؟!
ضحى: بينتقم منى عشان رفضته…..عايز يجبرنى أوافق عليه .. وانا مذلولة أنا وبابا
ضغط أحمد على فكه بقوة من شدة الغيظ متوعدا ذلك الدنىء بعقاب شديد إن حاول التجرؤ والإقتراب من ذلك الحفل
أحمد بثقة: مش عايزك تشيلى هم الموضوع ده خالص والبسى وروحى الحفلة عادى جدا ولو ظهر أنا أول واحد هوقفه عند حده ماتخافيش ممكن يكون بيهددك بس عشان يتعب أعصابك مش أكتر وحتى لو نفذ تهديده
يبقى هو الجانى على روحه أوعدك مش هيقدر يعمل حاجة
زفرت ضحى بارتياح وهمست له بامتنان: متشكرة ياأحمد.. ربنا مايحرمنيش منك
لمست كلمتها التلقائية تلك.. قلبه بشدة واذابته لوعة وآسى على ذلك الموقف القاسى
الذى سيقف فيه بجوار عروس أخرى وحبيبته واقفة أمامه ترقبهما في صمت كئيب خلفه
شهقات عشق تحتضر ….